السيد محمد الصدر

60

منهج الصالحين

المبحث الثاني : زكاة النقدين يشترط في زكاة النقدين مضافاً إلى الشرائط العامة السابقة أمور : الشرط الأول : النصاب وهو في الذهب عشرون ديناراً وفيه نصف دينار والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي فيكون مقداره خمسة عشر مثقالًا صيرفياً يدفع منه ثلاثة أجزاء من ثمانية أجزاء من المثقال وهو مقدار نصف الدينار . ( مسألة 175 ) لا زكاة فيما دون العشرين ولا فيما زاد عليها حتى يبلغ أربعة دنانير وهي ثلاث مثاقيل صيرفية وفيها أيضاً ربع عشرها أي مقدار عشر الدينار الواحد وهو جزء من أربعين جزء من النصاب الثاني ووزنها ثلاثة أجزاء من عشرة من المثقال . وهكذا كلما زاد أربعة دنانير وجب ربع عشرها . ( مسألة 176 ) نصاب الفضة مئتا درهم وفيها خمسة دراهم ثم أربعون درهماً وفيها درهم واحد . وهكذا كلما زاد أربعون كان فيها درهم . ووزن عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية وخمسة مثاقيل صيرفية وربع فالدرهم نصف مثقال صيرفي وربع عشره فيكون وزن المئتي درهم ماءة وخمسة مثاقيل يدفع منها مثقالان وخمسة أجزاء من ثمانية أجزاء من المثقال . والضابط في زكاة النقدين من الذهب والفضة ربع العشر بعد حصول النصاب الأول ولكنه قد يزيد على القدر الواجب إذا لم يستثن منه مقدار العفو الذي بين النصابين . الشرط الثاني : أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة . سواء كان بسكة الإسلام أو الكفر ، بكتابة أو بغيرها ، بقيت السكة أو مسحت بالعارض . أما الممسوح بالأصل فالأحوط وجوب الزكاة فيه إذا عومل به ، بل هو الأقوى . ( مسألة 177 ) المسكوك الذي جرت العادة به ثم هجرت . إن كانت الصفة الغالبة لمادته هو أحد النقدين : الذهب أو الفضة فالأظهر وجوب زكاته وإن كان مغشوشاً قليلًا ، وأما إذا كان الغش هو الغالب فلا زكاة عليه .